عنوان هذه التدوينة هو ترجمة حرفية لعنوان مقالة بمجلة التايم (1848 VS. 2011 in the shadow of the past) بقلم الروائي الأمريكي كرت أندرسون. المقالة تتحدث عن عام 1848 عندما هددت الملكية الفرنسية بالقضاء على تظاهرة سلمية مما أدى لتصاعد الغضب الشعبي و خروج الآلاف الى الشوارع للتظاهر و مقتل عدد قليل من المتظاهرين, لم يتدخل الجيش و في غضون عدة أيام اضطر الملك لويس فيليب الى الى التنحي و السفر الى انجلترا (مقابل 2011 زين العابدين بن علي و التنحي و السفر الى السعودية). لكن ما حدث في باريس لم يبق في باريس و انما انتقلت الأخبار بواسطة التكنولوجيا الجديدة (التلغراف الكهربي, الصحف المطبوعة بطاقة البخار, القطارات) (الفضائيات و الهواتف النقالة و مواقع الإنترنت) الى أنحاء القارة لتفجر سلسلة من الإحتجاجات في ميونخ و برلين مما اضطر الملك الى سحب جنوده من الشارع و رفع الرقابة و عين حكومة ليبرالية و وافق على الإنتخابات ثم ترك المدينة ( قارن بمحمد حسني مبارك و توجهه الى شرم الشيخ). ثم امتدت الإحتجاجات الى فيينا لتجبر كلمينز ميترنك على الإستقالة. تلا ذلك قتال بالشوارع في فيينا مما اضطر الجيش النمساوي الى التراجع و أجبر الثوار في البندقية الحكام النمساويين على الخروج منها. كل هذا كان في فترة شهر منذ بدأ الإحتجاجات الفرنسية. في نهاية المقالة القصيرة يقول الكاتب: “و نحن ننظر في التشابه بين تلك الاحداث و الهبات الشعبية في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا, يجب علينا أن نتذكر ما حدث بعد ذلك. ففي فرنسا ضغط الأصوليون بشدة و بسرعة نحو الإشتراكية مما أثار ردود قوية. في معظم الأماكن الأخرى ردت الإمبراطورية (؟؟) الضربة و بحلول الخريف معظم هذه الثورات تم عكس نتائجها و البقية تم القضاء عليها في خلال عام. و في 2011 ؟ سنعرف ذلك قريباً.
المقالة على موقع المجلة تحتوى على بي دي إف توضيحي لكل هذه الأحداث و الربط بينها و بين الأحداث الحالية, ما أسترعى إنتباهي هو أنه في حالة الهبة الفرنسية وقف الجيش الوطني الى جانب الثوار كما حدث بتونس و مصر, و دعم الولايات المتحدة بالتدريب للجيش البروسي كما نفس الحالة في مصر, في عنصر آخر بالملف مقولة المستشرق برنارد لويس: “العرب ببساطة ليسوا جاهزين للحرية و الإنتخابات العادلة” و مقولة عضو الكونجرس الأمريكي ناثان نيلز و المبعوث الى تورينو: “تعرفون, هؤلاء الناس فقط, حسناً, غير متحضرين. الشخصية الإيطالية مغموسة في الجهل و الكراهية و هذا يحول دون قيام أي شكل من أشكال الحكومات على أساس التوافق”.