ذاكرة

مصر ليست مستعدة بعد

مصر ليست مستعدة بعد الآن للأنظمة القمعية المتخلفة, ففي 2005 صرَّح رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد نظيف بأن المصريين غير ناضجين بعد للديمقراطية الحقيقية (الإيكونوميست 2 يوليو 2005 المقالة بعنوان Something is brewing but nobody knows quite what),  و اليوم ملايين المصريون يردون على تلك الإهانة البشعة, بعد أن أمضى المصريون الأيام الفائتة في حالة مناقشات و أخذ و جذب حول تلك التعديلات تبرز مدى نضج هذا الشعب و كل الشعوب العربية , و تبرز أن كل هذه الأنظمة هي أنظمة قمعية غير ناضجة تهتز لمقالة أو لحديث إذاعي أو تلفازي و تهرع للسلاح عند أول بادرة للتعبير السلمي الجمعي, و كأن شعوبهم هم أسرى لديهم يتسولون عليهم المعونات و يثيرون الضغائن بينهم و أحياناً كثيرة يشوهون صورتهم لضمان تدفق الأموال السهلة. و تلك الأموال السهلة هي كل ما يهتمون له في نهاية الأمر.

 

الصورتان من تصوير أ. علي أبو طالب, و مصدر الصور هنا.

التعليقات: 2 | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/19

1848 و 2011 في ظل الماضي

عنوان هذه التدوينة هو ترجمة حرفية لعنوان مقالة بمجلة التايم (1848 VS. 2011 in the shadow of the past) بقلم الروائي الأمريكي كرت أندرسون. المقالة تتحدث عن عام 1848 عندما هددت الملكية الفرنسية بالقضاء على تظاهرة سلمية مما أدى لتصاعد الغضب الشعبي و خروج الآلاف الى الشوارع للتظاهر و مقتل عدد قليل من المتظاهرين, لم يتدخل الجيش و في غضون عدة أيام اضطر الملك لويس فيليب الى الى التنحي و السفر الى انجلترا (مقابل 2011 زين العابدين بن علي و التنحي و السفر الى السعودية). لكن ما حدث في باريس لم يبق في باريس و انما انتقلت الأخبار بواسطة التكنولوجيا الجديدة (التلغراف الكهربي, الصحف المطبوعة بطاقة البخار, القطارات) (الفضائيات و الهواتف النقالة و مواقع الإنترنت) الى أنحاء القارة لتفجر سلسلة من الإحتجاجات في ميونخ و برلين مما اضطر الملك الى سحب جنوده من الشارع و رفع الرقابة و عين حكومة ليبرالية و وافق على الإنتخابات ثم ترك المدينة ( قارن بمحمد حسني مبارك و توجهه الى شرم الشيخ). ثم امتدت الإحتجاجات الى فيينا لتجبر كلمينز ميترنك على الإستقالة. تلا ذلك قتال بالشوارع في فيينا مما اضطر الجيش النمساوي الى التراجع و أجبر الثوار في البندقية الحكام النمساويين على الخروج منها. كل هذا كان في فترة شهر منذ بدأ الإحتجاجات الفرنسية. في نهاية المقالة القصيرة يقول الكاتب: “و نحن ننظر في التشابه بين تلك الاحداث و الهبات الشعبية في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا, يجب علينا أن نتذكر ما حدث بعد ذلك. ففي فرنسا ضغط الأصوليون بشدة و بسرعة نحو الإشتراكية مما أثار ردود قوية. في معظم الأماكن الأخرى ردت الإمبراطورية (؟؟) الضربة و بحلول الخريف معظم هذه الثورات تم عكس نتائجها و البقية تم القضاء عليها في خلال عام. و في 2011 ؟ سنعرف ذلك قريباً.

المقالة على موقع المجلة تحتوى على بي دي إف توضيحي لكل هذه الأحداث و الربط بينها و بين الأحداث الحالية, ما أسترعى إنتباهي هو أنه في حالة الهبة الفرنسية وقف الجيش الوطني الى جانب الثوار كما حدث بتونس و مصر, و دعم الولايات المتحدة بالتدريب للجيش البروسي كما نفس الحالة في مصر, في عنصر آخر بالملف مقولة المستشرق برنارد لويس: “العرب ببساطة ليسوا جاهزين للحرية و الإنتخابات العادلة” و مقولة عضو الكونجرس الأمريكي ناثان نيلز و المبعوث الى تورينو: “تعرفون, هؤلاء الناس فقط, حسناً, غير متحضرين. الشخصية الإيطالية مغموسة في الجهل و الكراهية و هذا يحول دون قيام أي شكل من أشكال الحكومات على أساس التوافق”.

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/14

حظر الطيران.

إيمي جودمان: بروفيسور فولك, بإشارتك للتاريخ ما الأمثلة التي طُبق فيها حظر الطيران و لم ينجح؟

ريتشارد فولك: حسناً, أظن أنه العراق, حيث تسبب ذلك في معاناة رهيبة للعراقيين و أدت الى حرب غير قانونية و عدوانية و مدمرة. و هو أسلوب نادر الإستخدام. مثلاُ لم يفكر أحد فيه عندما هاجمت إسرائيل غزة بنهاية 2008, عندما كان السكان معرضون بشكل كبير لمذبحة من الجو و البر و البحر. و هنا الإنتقائية الشديدة في العملية دولياً.

– لقراءة/لسماع الحوار بالكامل (باللغة الإنجليزية) اضغط هنا.

 

 

 

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/11