المنشور الأول
كافح غسيل المخ بنشر الحقائق, بمناقشة كل ما تقرأ , بطلبك دوما مصادر لتوثيق المعلومة, بنقدك المستمر لطرطشة الكلام, و بنشرك للمعرفة.
كافح غسيل المخ بمشاركتك للآخرين معرفتك, بتصحيحك الدائم للأخطاء فيما تقرأ أو تشاهد أو تسمع, بتعليقك على الأحداث و تبصير جماهير الشٍعب الغفيرة بحقائق الأمور, بتذكرك الأحداث السابقة لتتفادى التصنيف ضمن فصيلة معدومي الذاكرة, بحفاظك على تراثك اللذي تنتمي اليه و نشره ليمتد حبل الوصل بين الأجيال, بتوثيق تاريخك حتى لا يزور أو تتعاطاه فيما بعد مخلوطاً بالكيماوي.
كافح غسيل المخ الآن, فلا تقبل خبراً دون صورة أو مرئية أو دون مصادر, ولا تقبل خبراً دون مناقشته و تحليله, و ان اختلط عليك الأمر التمس العلم و المعرفة في الكتب أو في الذاكرة أو في خبرتك الشخصية أو أهل التخصص رغم ندرتهم, و لا تجلس أمام مذيع جاهل أو صحفي سطحي تتقبل ما يقوله أو ما يكتبه دون نقاش أو فهم, فغسيل المخ لا ينشط الا في غياب الذاكرة الواعية, فالوعي عدو الظلم و قاهره.
كافح غسيل المخ الآن, فلربما أثر تعليق كتبته في نفس قارئه و أزال عن رأسه غبار الوهم, و لربما أرشده لما يستزيد منه, و لا تترك لإنفعالاتك المجال لتشوه صورتك, فكثرة انفعالك تجعل من السهل التحكم بك.
كافح غسيل المخ بإتاحتك الوصول للمصادر, و اتاحة حرية قراءتها, فلا يوجد ما يخيف الا ما نجهل.


