منذ يومين تقريباً كنت أبحث عن روابط حول الصفحي اللبناني “سليم سركيس”, فكانت أولى النتائج على جوجل هي لمقالة حول الصحفي على موقع ويكبيديا المصرية, قرات المقالة, ثم قررت أن أضيف مقالة حول الصحفي لويكبيديا العربية, و بعد أن انتهيت, قررت أن أضيف رابط داخلي للمقالة على الموسوعتين, و بالفعل وضعت رابط داخلي على موقع النسخة المصرية (ملتزما اللهجة المصرية في سجل التعديل), و على موقع النسخة العربية, ثم بعد أن انتهيت, تأملت المقالة المصرية, على يمين الصفحة للأسفل يوجد قسم “بلغات تانيه”, ثم رابط للمقالة العربي.
أعترف أنني الآن متحير للغاية, حقيقة لا أفهم مالفارق بين المصرية و العربية؟ أنا لا أسأل عن اللهجات و الكلمات و حروف التشكيل و الإضافات و الحذف و ما يتكلمه الناس و ما يكتبونه الى آخر تلك المناقشات الطويلة (بالمناسبة توجد مقالة مفصلة حول إحلال العامية محل الفصحى في كتاب إرشاد الألبا الى محاسن أوروبا, تأليف محمد أمين فكري بك, و الكتاب طبعة 1893 ميلادية, و قد عرض المؤلف تلك المقالة في مؤتمر المستشرقين الثامن المنعقد في السويد و النرويج عام 1889 ميلادية, و تجد تفصيلها مابين صفحتي 674 و 701 ), لكن تساؤلي بسيط جداً, أبسط من كل هذا, ماللذي يجعل نفس المقالتين بنفس الحروف, بكلمات تقريبا متشابهة, ماللذي يجعلهم من لغتين مختلفتين؟
حسناً, تساؤلي غامض الى حد ما, ما رميت اليه هو, هل تحتاج الى مترجم أو الى أن تترجم مقالة سليم سركيس المكتوبة بالعامية المصرية لتستطيع أن تفهمها كقارئ بالعربية القياسية؟
قد يحتج قائل بأن هناك نسخة من ويكبيديا بالإنجليزية المبسطة, لكن حتى هذه لا تزال انجليزية, و مكتوب في صفحة التعريف بها أنها مقصود بها فئة معينة من قارئي اللغة الإنجليزية, لكنها ليست مثلاً مكتوبة بلهجة الأيرلنديين أو الأسكتلنديين أو حتى بلهجة الهيب هوب.
عامة, هو مجرد تساؤل, أو لنقل تأمل في الحالة, طاف بذهني وقت ان كنت أنظر للمقالتين, و اقارن مابينهما, لعل القارئ لتدوينتي هذه يسعفني بالإجابة. للمزيد من المناقشات حول الموضوع طالع تدوينة طي المتصل.



نفس الجهود التي تسخر لويكييبديا العامية المصرية كان لها أن تسخر لويكبيديا العربية، ولكنه النزاع العربي المقيت، أما الدعوة للعامية فهي دعوة فاسدة تنشأ من عقول غير نبيلة، لأنها لغة ضعيفة وفقيرة كما أنها بذائقة هابطة جدا، أضف لذلك أنها لا تملك تاريخا فكريا ولا لغويا تتأسس عليه لتمضي إلى المستقبل والطريق أمامها شبه مستحيل.
دور مصر عظيم في اللغة العربية عزيزي، ولكن راجع منشأ ويكي المصرية وستجد بأن أقباط اليوم لهم دور كبير في ذلك ولا أتحدث عن الدين النصراني وأخوتنا في الإنسانية.
هي محاولة لطمس وجود العربية في ثقافتهم القبطية، بما تحمله من دلالات إسلامية من الوجود، لهم حق في التعبير عن رأيهم له الحق في هذه الويكي ذات الشكل التهريجي ولكن دعهم للغة العربية كان سيعود لهم ولنا بالنفع أكثر من دعهم لهذه اللغة.
فهي تشبه الشعر النبطي الموجود في السعودية كلها تساهم في تأخر المشروع الحضاري العربي.
تحياتي لك شخصيا وشكر ا على المقال .